السيد محمد صادق الروحاني

244

العروة الوثقى

عن العمل بظاهره ، ويمكن ان يكون المراد بماله هو الثلث الذي امره بيده ، نعم يمكن ان يقال في مثل هذه الأزمنة بالنسبة إلى هذه الأمكنة البعيدة عن مكة : الظاهر من قول الموصى : حجو أعني هو حجة الاسلام الواجبة لعدم تعارف الحج المستحبي في هذه الأزمنة والأمكنة ، فيحمل على أنه واجب من جهة هذا الظهور والانصراف ، كما أنه إذا قال : أدوا كذا مقدارا خمسا أو زكاة ، ينصرف إلى الواجب عليه فتحصل ان في صورة الشك في كون الموصى به واجبا حتى يخرج من أصل التركة ، أولا حتى يكون من الثلث مقتضى الأصل الخروج من الثلث ، لأن الخروج من الأصل موقوف على كونه واجبا وهو غير معلوم ، بل الأصل عدمه الا إذا كان هناك انصراف كما في مثل الوصية بالخمس أو الزكاة أو الحج ونحوها ، نعم لو كانت الحالة السابقة فيه هو الوجوب ، كما إذا علم وجوب الحج عليه سابقا ولم يعلم أنه اتى به أولا فالطاهر جريان الاستصحاب والاخراج من الأصل ، ودعوى أن ذلك موقوف على ثبوت الوجوب عليه وهو فرع شكه لا شك الوصي أو الوارث ولا يعلم أنه كان شاكا حين موته أو عالما بأحد الامرين ، مدفوعة بمنع اعتبار شكه بل يكفي شك الوصي ( 1 ) أو الوارث أيضا ، ولا فرق في ذلك بين ما إذا أوصى أو لم يوص ، فان مقتضى أصالة بقاء اشتغال ذمته بذلك الواجب عدم انتقال ما يقابله من التركة إلى الوارث ، ولكنه يشكل على ذلك الأمر في كثير من الموارد لحصول العلم غالبا بأن الميت كان مشغول الذمة بدين أو خمس أو زكاة أو حج أو نحو ذلك ، الا ان يدفع بالحمل على الصحة ، فان ظاهر حال المسلم الاتيان بما وجب عليه ، لكنه مشكل في الواجبات الموسعة ، بل في غيرها أيضا في غير الموقتة ، فالأحوط في هذه الصورة ( 2 ) الاخراج من الأصل . مسألة 2 - يكفي الميقاتية ( 3 ) سواء كان الحج الموصى به واجبا أو مندوبا ،

--> ( 1 ) هذا ينافي ما ذكره في كتاب الزكاة وقد مر ان ما ذكره هناك هو المتعين . ( 2 ) كون ذلك أحوط مطلقا ممنوع . ( 3 ) قد مر انه مع الاطلاق تجب البلدية .